responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تفسير القرطبي المؤلف : القرطبي، شمس الدين    الجزء : 7  صفحة : 204
لَا يُمَلْنَ لِأَنَّهُنَّ حُرُوفٌ فَفُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَسْمَاءِ نَحْوَ حُبْلَى وَسَكْرَى. قَالَ الزَّجَّاجُ: تُكْتَبُ حَتَّى بِالْيَاءِ لِأَنَّهَا أَشْبَهَتْ سَكْرَى، وَلَوْ كُتِبَتْ إِلَّا بِالْيَاءِ لَأَشْبَهَتْ إِلَى. وَلَمْ تُكْتَبْ إِمَّا بِالْيَاءِ لِأَنَّهَا" إِنْ" ضُمَّتْ إِلَيْهَا مَا. (قالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) سُؤَالُ تَوْبِيخٍ. وَمَعْنَى" تَدْعُونَ" تَعْبُدُونَ. (قالُوا ضَلُّوا عَنَّا) أَيْ بَطَلُوا وَذَهَبُوا. قِيلَ: يَكُونُ هَذَا فِي الْآخِرَةِ. (وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ) أي أقروا بالكفر على أنفسهم.

[سورة الأعراف (7): الآيات 38 الى 39]
قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38) وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (39)
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ) أَيْ مَعَ أُمَمٍ، فَ" فِي" بِمَعْنَى مَعَ. وَهَذَا لَا يَمْتَنِعُ، لِأَنَّ قَوْلَكَ: زَيْدٌ فِي الْقَوْمِ، أَيْ مَعَ الْقَوْمِ. وَقِيلَ: هِيَ عَلَى بَابِهَا، أَيِ ادْخُلُوا فِي جُمْلَتِهِمْ. وَالْقَائِلُ قِيلَ: هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، أَيْ قَالَ اللَّهُ ادْخُلُوا. وَقِيلَ: هُوَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ." (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها) " أَيِ الَّتِي سَبَقَتْهَا إِلَى النَّارِ، وَهِيَ أُخْتُهَا فِي، الدِّينِ وَالْمِلَّةِ. حَتَّى إذا أدركوا فِيهَا جَمِيعًا أَيِ اجْتَمَعُوا. وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ" تَدَارَكُوا" وَهُوَ الْأَصْلُ، ثُمَّ وَقَعَ الْإِدْغَامُ فَاحْتِيجَ إِلَى أَلِفِ الْوَصْلِ. وَحَكَاهَا الْمَهْدَوِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. النَّحَّاسُ: وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ" حَتَّى إِذَا ادَّرَكُوا" أَيْ أَدْرَكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَعِصْمَةُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو" حَتَّى إِذَا ادَّارْكُوا" بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ عَلَى الجمع بين الساكنين. وحكى: هذان عبد اللَّهِ. وَلَهُ ثُلُثَا الْمَالِ. وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو أَيْضًا:" إِذَا إِدَّارَكُوا" بِقَطْعِ أَلِفِ

اسم الکتاب : تفسير القرطبي المؤلف : القرطبي، شمس الدين    الجزء : 7  صفحة : 204
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست